محمد حسين يوسفى گنابادى
13
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
وبعبارة أخصر : القاعدة الاصوليّة « ما به « 1 » ينظر » والقاعدة الفقهيّة « ما فيه ينظر » . إجراء المسائل الاصوليّة يختصّ بالمجتهد الثالث : قال رحمه الله : إنّ من مختصّات المسألة الاصوليّة أن يكون إجرائها في مواردها مختصّاً بالمجتهد ، وأن لا يكون للمقلّد حظّ فيه ، فالاستصحاب مثلًا مسألة اصوليّة ، لأنّ العامّي لا يتمكّن من إجرائه في مورده ، لأنّ موضوعه الشكّ في الحكم الواقعي ، وهو لا يتمكّن من تشخيص موارد الشكّ ، لأنّا لا نريد منه الشكّ مطلقاً ، بل الشكّ بعد الفحص الذي هو موضوع الاستصحاب ، وحيث إنّ العامّي لا يقدر على الفحص ، فلا يتمكّن من تشخيص موارد الشكّ المعتبر في موضوع الاستصحاب ، فلا يتمكّن من إجرائه في موارده « 2 » . هذا حاصل ما أفاده في هذه المسألة . وفيه : أنّ إجراء كثير من المسائل الفقهيّة والقواعد الفرعيّة في مواردها أيضاً يختصّ بالمجتهد ، كقاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ، فإنّها قاعدة فرعيّة دالّة على أنّ كلّ معاملة يضمن بصحيحها يضمن بفاسدها ، ومع ذلك لا يتمكّن من إجرائها إلّاالمجتهد ، لعدم قدرة العامّي على تشخيص مصاديق « ما يضمن بصحيحه » كي يتمكّن من الحكم بضمان فاسده ، فإنّه لا يطّلع على أنّ البيع مثلًا هل يضمن بصحيحه أم لا ؟ بل تشخيص بعض مصاديقه صعب على المجتهد فضلًا عن المقلّد ، كالبيع بلا ثمن والإجارة بلا اجرة ، فإنّ الاطّلاع على
--> ( 1 ) أي بتوسّطه . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 18 .